Wednesday, January 7, 2009

الايستروجين لا يؤثر على نشاط المرأة الجنسي

ينتج المبيضان الهرمونات المسببة للخواص الجنسية الانثوية، وهما من الغدد الصم ويختلف حجمها كثيراً ويغلب ان يكون في حجم اللوزة وشكلها، وهما بتجويف البطن على جانبيه تحت مستوى السرة، وبين المبيضين والرحم تقع قناتا فالوب، وتمر بأحداهما كل شهر بيضة يدفعها أحد المبيضين لتأخذ طريقها الى الرحم. هورمونات المبيض: هورمون المبيض الأساسي الايستروجين مسؤول عن الخواص الجنسية للمرأة: كبر الثديين،استدارة الاليتين،رقَّة الصوت ،دقة ملامح الوجه وحسن تناسق اعضاء الجسمپ وتكاد تنعدم افرازات المبيض قبل البلوغ وبعد سن اليأس، ولكنها موفورة في مدة خصوبة المرأة بين سن الثانية عشرة وسن الثامنة والاربعين ففيها يحدث الحيض والاباضة كل شهر. وعندما يزداد افراز هورمونات المبيض او يقل يضطرب الحيض، كما قد يتأثر موعد سن اليأس. الدورة الجنسية في الانثى: ينظم الدورة الجنسية في الانثى هورمون مرة كل شهر وبعدها يزيد غلظ بطانة الرحم ويزيد امدادها الدموي لاستقبال البيضة المخصبة وتغذيتها، وهذه التغييرات من فعل الايستروجين والبروجستيرون. ويفرز البروجستيرون من الجسم الأصفر الذي يتكون في حويصلة جراف بعد خروج البيضة منها، فإذا ما حملت المرأة افرز المشيمة ايضاً هورمون البروجستيرون. ويقل افراز الايستروجين بعد خروج البيضة من المبيض ويضمر الجسم الاصفر ويفقد القدرة على افراز البروجستيرون اذا لم يحدث الحمل وتتخلص الرحم مما زاد في بطانتها من دم وخلايا فيخرج على هيئة الحيض. وعندما تبلغ المرأة سن اليأس ينقطع نضج البيض ويهبط افراز الايستروجين ومع ان ذلك يوقف القدرة على الانجاب فهو لا يؤثر على نشاط المرأة الجنسي ولا في استمرار حياتها في رغد وسعادة. ويشكو بعض النساء عندئذ من نوبات احساس بالسخونة والعرق او من اجهاد عصبي وتزول هذه الاعراض بتناول الهورمونات الجنسية.

هرمون التستوستيرون

تفرز التستوستيرون بالخصيتين خلايا خاصة خلالية تسمى خلايا ليدج ويهيمن هذا الهرمون على تطور الأعضاء الجنسية الذكرية وعلى خواص الذكورة الثانوية كالقامة ونبرات الصوت، كما ينبه نمو العظام والعضلات ويساعد على صيانة القوة العضليه، ويُرى تأثير هذا الهورمون بوضوح في حالات انعدامه في ولد صغير نتيجة مرض الخصيتين او استئصالهما. واذا حدث ذلك قبل البلوغ لم تظهر على الطفل خواص الذكورة الطبيعية لا في بنيان جسمه ولا في اعضائه الجنسية. وإذا دام افتقاد الخصيتين او تعطل افرازهما لهورمون التستوستيرون امكن استعادة مظاهر الذكورة بحقن التستوستيرون المستخرج من الحيوانات على ان يكون ذلك بصفة دائمة مدى الحياة. اما الإنجاب فموضوع آخر تسيطر عليه عوامل اخرى وقد ثبت ان للكثير من الشيوخ فوق السبعين القدرة على الأنجاب، واغلب اسباب العنة(عدم انتصاب العضو الذكري) نفساني او بدني لا علاقة له بالأعضاء الجنسية، ويحسن لذلك اجراء فحص شامل لحالة العنة وترك الأفراط في حقن الهورمونات دون مسوغ، اما العقم فسببه نقص عدد الحيوانات المنوية النشيطة او عدمها (انعدامها) وهذه مشكلة اخرى لا تمت للعنة بصلة مباشرة.

فرط الغدة الدرقيةإقبال متزايد على الطعام يصاحبه نقص في الوزن

فرط الغدة الدرقية يسمى مرض جريفز نسبة إلى الطبيب الايرلندي روبرت جيمنر جريفز وهو يتميز بزيادة إفراز الثيروكسين في مجرى الدم وإذا صاحب الغدة يسمى الجوتر السام، ولا علاقة بين درجة خطورة المرض ومقدار تضخم الغدة فكثيراً ما يكون الجوتر صغير الحجم والمرض شديد الخطورة. ومن أعراض فرط الدرقية وعلاماته جحوظ العينين (بروزها) وغزارة العرق وشدة اشتهاء الطعام ونقصان الوزن وازدياد سرعة القلب وفرط العصبية وارتعاشات اللسان والأصابع وقابلية الاستثارة وتعالج هذه الحالات بإنقاص إنتاج هرمون الثيروكسين وذلك باستئصال الغدة جزئياً أو بتعريضها للأشعة السينية أو اليود المشع ومع حاجة الغدة الى اليود المعتاد فاليود المشع مهلك لأنسجتها وخلاياها والجوتر البسيط لا تصحبه زيادة في إفراز الدرقية بل نقص هذا الإفراز أحياناً فهو غالباً محاولة من الغدة لتعويض نقص نشاطها بزيادة في حجمها، لإنتاج كمية أكبر من الهورمون، وقد يؤدي التضخم إلى إعاقة التنفس والبلع، وحجم الغدة الدرقية في الجوتر البسيط أكبر كثيراً من حجمها في مرض جريفز. وأغلب حالات الجوتر البسيط ينشأ من قصور اليود في الطعام وماء الشرب إذ منه تصنع الغدة هورمون الثيروكسين، واليود يكون 65٪ من الثيروكسين، وكمية اليود اللازمة للجسم ضئيلة جداً، ومن مصادره سمك المحيطات، ويستعمل ملح اليود لزيادة كمية اليود في ماء الشرب والتربة والخضروات. الغدد جنيبات الدرقية: هي أربع غدد صغار اثنتان على كل جنب تنظم مقدار الكالسيوم والفوسفور في الدم، وهي جزء من جهاز الغدد الصم في الجسم، وموضعها قريب من الغدة الدرقية أو ملاصق لها بحيث تقع اثنتان على كل جنب، وتنطمر هذه الغدد في نسيج الغدة الدرقية أحياناً. وإفراز هذه الغدد يسمى باراثورمون وهو هرمون يثبط استعمال كالسيوم الجسم وفوسفوره، فإن المستوى الثابت المتوازن للكالسيوم ضروري لنمو العظام والأسنان ولصلابتها، وضروري لقيام الجهاز العظمي بعمله، وكذلك لعمل العضلات ولتجلط الدم ولانتظام ضربات القلب. تكون غدد جنيبات الدرقية عرضة لمرضين كبيرين هما فرط الباراثورمون وهبوط الباراثورمون أو ما يعرف بفرط وهبط الدرقية وهما مرضان نادران، وفرط الباراثورمون سببه زيادة نشاط هذه الغدد وفرط إفرازها وكثرة خروج الكالسيوم والفوسفور من الجسم عن طريق الكليتين، ومن أعراضه حصى الكليتين وآلام الظهر والمفاصل وعطش وغثيان وقيء وهشاشة العظام. وأغلب حالات فرط الباراثورمون الابتدائي يكون من ورم حميد بالغدد جنيبات الدرقية، إما الحالات الثانوية فسببها تضخم هذه الغدد، وقد تصاحب كذلك أمراض الكلى المزمنة والكساح في الأطفال ولين العظام في البالغين ويجب استئصال كل ورم بجنيبات الدرقية، وقد يحتاج الأمر في الأحوال الشديدة إلى استئصال ثلاث منها استئصالاً كاملاً واستئصال جزء من الرابعة. ويتوقف مجرى الأمور وحياة المريض بعد استئصال الورم على مقدار إصابة الكليتين إذ تلتئم العظام وكسورها التئاماً كاملاً رغم كل تشوه قد يلحقها، أما إصابة الكليتين إصابة بالغة فهي ما لا يستطاع الشفاء منه. ويتسبب هبوط الباراثورمون من عطب يصيب جنيبات الدرقية أو من استئصالها عن غير قصد، وعندئذ يقل مستوى الكالسيوم في الدم ويحدث التكزز وأهم أعراضه تقلص العضلات وبالأخص عضلات أصابع اليدين والقدمين ويعالج هبوط الباراثورمون برفع مقدار الكالسيوم في الدم أما حقناً أو عن طريق الفم وبإعطاء فيتامين «د» أو ما يشبهه من الأدوية.