Sunday, March 1, 2009

علماء يكافحون انفلونزا الطيور بلقاح الجدري

طور علماء في هونج كونج والولايات المتحدة لقاحا تجريبيا للوقاية من فيروس (اتش5 ان1) بين البشر مستعينين بلقاح الجدري الذي اختبر جيدا وحق نجاحا كبيرا. وقال العلماء في مؤتمر صحفي في هونج كونج يوم الاحد ان التجارب الاولية على الفئران اظهرت ان اللقاح فعال الى حد كبير. وقال مالك بيريس خبير علم الجراثيم وانفلونرا الطيور بجامعة هونج كونج ان اللقاح "افرز كميات كبيرة من الاجسام المضادة (لفيروس اتش5 ان1) وكانت استجابة الاجسام المضادة من خلال هذه الاستراتيجية اسرع كثيرا مقارنة مع (لقاح) سانوفي." وكان بيريس يشير للقاح للوقاية من مرض انفلونزا الطيور من انتاج شركة سانوفي افنتيس اقرت الولايات المتحدة استخدامه للبشر. وفي مقال نشر في دورية (جورنال اوف ايميونولجي) Journal of Immunology وصف خبراء من هونج كونج ومعاهد الصحة الوطنية في الولايات المتحدة كيفية اضافة خمسة مكونات رئيسية من فيروس (اتش5 ان1) في لقاح الجدري. وقال بيريس "اضفنا العديد من البروتينات للقاح." ويستخدم اللقاح سلالة من فيروس (اتش5 ان1) ظهرت في فيتنام وبدا انه يوفر حماية واسعة النطاق. وقال علماء ان الفئران التي تم تطعيمها باللقاح نجحت في مقاومة سلالة اندونيسية من فيروس (اتش5 ان1). ومنذ عام 2003 اصاب فيروس انفلونزا الطيور 408 اشخاص في 15 دولة توفي 254 منهم. كما أهلك او ادي لاعدام أكثر من 300 مليون طائر مع انتشاره في 61 دولة في اسيا والشرق الاوسط واوروبا وافريقيا. ونادرا ما يصيب الفيروس الانسان ولكن الخبراء يخشون ان يتحور لسلالة تنتقل من انسان لاخر بسهولة مما يؤدي لتفشي مرض يمكن ان يفتك بعشرات الملايين ويهز الاقتصاد العالمي. واختفى مرض الجدري من العالم في عام 1979 ويأمل الخبراء ان يتمكن اللقاح الجديد من الاستفادة من مزايا لقاح الجدري. ولقاح الجدري رخيص وعمره الافتراضي طويل يمتد لسنوات ولا يحتاج معامل على درجة عالية من التطور مما يسهل على الدول الفقيرة انتاجه. وقال بيريس "يمكن شحنه للدول النامية لاستخدامه. يحتاج لتبريد ولكنه اقل خطورة من انواع اللقاح الاخرى." وتابع "تراجعت طاقة الانتاج ولكن العديد من الدول لديها الخبرة والتكنولوجيا لانتاجه. ويمكن رفع الطاقة سريعا اذا اقتضت الضرورة." غير ان نزول اللقاح الاسواق يحتاج بضع سنوات اذ سيجري اختباره على حيوانات اخرى منها القرود قبل تجربته على الانسان

جوجل تنفي اكتشاف مدينة اطلانطس

نفت جوجل أن تكون الخطوط التي شاهدها بعض متصفحي موقع "جوجل ايرث" في المحيط الاطلنطي تمثل مدينة اطلانطس "الاسطورية". وأوضحت جوجل في بيان "ما يراه المستخدمون (مستخدمو الموقع) هو أثر عملية جمع المعلومات، حيث تجمع المعلومات من قاع البحر عادة بواسطة قوارب تستخدم جهاز السونار لتحديد المسافات". واضاف البيان أن الخطوط التي ظهرت على الموقع تمثل المسار الذي سلكته تلك القوارب. وكان بعض المهتمين لاحظوا أن هذه الخطوط تشبه شبكة من الطرقات وكأنها مدينة كبيرة في قاع البحر على بعد 960 كلم (600 ميل) من الساحل الإفريقي. وقال خبراء إن هذا المكان هو أحد المواقع المحتملة لوجود المدينة "الأسطورية" التي وصفها الفيلسوف الاغريقي افلاطون. وكانت قصة مدينة أطلانطس التي دمرت في العصور القديمة قد استحوذت على خيال العلماء والباحثين حتى قبل أن يصفها افلاطون منذ ألفي عام. ووصف افلاطون أرضاً غنية ذات حضارة متطورة وجمال طبيعي، ما أثار العديد من النقاشات حول مكان وجودها إذا كانت توجد أصلاً؛ فبينما قال البعض إنها غارقة بالقرب من كوبا قال آخرون إنها بالقرب من مضيق جبل طارق، ويرى فريق ثالث أنها في وسط المحيط الاطلنطي.

دراسة تفسر الإيدز و مواصفات اللقاح لة

أظهرت دراسة دولية نشرتها مجلة الطبيعة "ناتشر" في عددها الأخير أن فيروس نقص المناعة المكتسب يتطور بطريقة سريعة ليتفادى تأثير جهاز المناعة البشري. وبينت الدراسة مدى صعوبة تطوير لقاح قادر على التكيف بسرعة مع الطبيعة المتغيرة للفيروس. وأظهر الباحثون برئاسة فيليب جولدر من جامعة أكسفورد البريطانية كيف يتكيف الفيروس بسرعة لمحاربة المورثات البشرية التي تتحكم في جزيئات جهاز المناعة القادرة على استهداف الفيروس لتدميره. وتسبب فيروس نقص المناعة المكتسب في وفاة نحو 25 مليون شخص حتى الآن، ويقدر عدد المصابين به بنحو 33 مليون شخص. غير أن الفيروس لا يقضي على المصابين به بنفس المعدل. فمعدل الفترة التي يستغرقها حمل الشخص للفيروس حتى تبدأ أعراض مرض نقص المناعة "الإيدز" فعليا في الظهور عليه هو 10 أعوام. فالبعض تظهر عليهم أعراض المرض بعد 12 شهرا فقط من حمل الفيروس، في حين يبقى آخرون معافين لمدة عشرين عاما قبل أن تظهر عليهم أعراض المرض. ويتحكم في هذا المعدل مورثات تتحكم في جزيئات أساسية في جهاز المناعة تدعى المولدات المضادة لإنتاج كريات الدم البيضاء "إتش إل إيه إٍس". ودرس الباحثون المتتاليات الوراثية وكذلك المولدات المضادة لإنتاج كريات الدم البيضاء "إتش إل إيه إٍس" للفيروس في أكثر من 288 شخصا في دول عديدة شملت المملكة المتحدة وأستراليا وجنوب إفريقيا وكندا واليابان. ووجد العلماء أن التحولات التي تمكن الفيروس من معادلة تأثير أحد المولدات المضادة لإنتاج كريات الدم البيضاء بالذات تزداد بكثرة في السكان التي تزداد عندهم نسبة هذا المورث. فمثلا المورث "بي51" فعال بشكل خاص في التحكم في فيروس نقص المناعة المكتسب، ما لم يكن هناك في تركيبته خاصية تمكنه من "التحول للإفلات". ووجدت الدراسة أنه في اليابان حيث يزداد انتشار المورث "بي51" فإن ثلثي الحاملين للفيروس بدون هذا المورث يحملونه مسلحا بخاصية "التحول للإفلات". في حين أن الحاملين للمرض في المملكة المتحدة حيث المورث أقل انتشارا فإن نسبة أولئك الذي يتسلح الفيروس الذي يحملونه بخاصية "التحول للإفلات" أقل بكثير وتتراوح بين 15% ـ 25%. ويقول جولدر إن ذلك يظهر مدى قدرة الفيروس على التكيف مع نشاط جهاز المناعة في الأشخاص الذين هم أشد قدرة على احتواء الفيروس، وهذا حدث في خلال عقدين من الزمن فقط. ويخفف جولدر من التشاؤم إزاء هذه النتائج والشعور بأن الفيروس يكسب معركته أمام محاولات القضاء عليه. ويقول جولدر "الوضع ليس كذلك بالضرورة، فبنفس القدر قد يكون الأمر أنه بينما يقوم الفيروس بالتحول تظهر أنشطة مناعية مختلفة وقد تكون أكثر فعالية". ويضيف "إن الخلاصة التي نخرج بها من هذه الدراسة هو أنه متى استطعنا الحصول على لقاح فعال فلا بد من "تحويله" بانتظام كي يتكيف مع "تحول" الفيروس، تماما كما نفعل الآن في لقاحات مرض الانفلونزا".